منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 شهادتي على الربيع العربي .. بقلم عبدو المعلم 2/2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5675
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: شهادتي على الربيع العربي .. بقلم عبدو المعلم 2/2   الأربعاء يناير 30, 2013 4:54 pm

شهادتي على الربيع العربي

بقلم عبدو المعلم

الحلقة الثانية والأخيرة

اسئلة الاستاذ عبدو المعلم. وفاء صندي

كاتبة صحفية وباحثة سياسية في شؤون الشرق الأوسط
ماجستير قانون دولي / منظمات دولية
اعداد رسالة الدكتواره في العلاقات الدولية









كتاب

تقييم الثورات العربية

(شهادات)








شهادة الاستاذ عبدو المعلم

 اعتبر هيجل أن الفلسفة تأتي دوما في الهزيع الأخير من الليل بعد اكتمال الحدث.. وبعد عامين نتساءل من وجهة نظر فلسفية، كيف ترى واقع الثورات التي اجتاحت المنطقة العربية؟ وهل ينطبق مفهوم الثورة بمعناه التقليدي على الاحداث التي اجتاحت المنطقة العربية؟

 كيف تفسر ماهية وحقيقة الثورات العربية، وهل خضعت لمبدأ السببية التاريخية؟


 هل يمكن الحديث عن عنصر "المعجزة" في هذه الثورات؟

 لو اردنا تصنيف الثورات في تونس ومصر واليمن وليبيا وتونس.. كيف تصنفها؟


 بالحديث عن "الثورات العربية " او "الربيع العربي" هل نكون بذلك نبشر بنهاية الزمن الجزئي وبداية التاريخ العربي الموحد؟


. كونها جمعت بين الواقع والافتراضي، وبين العفوية والسلمية.. هل نجحت ثورتي تونس ومصر في تحقيق اهدافها؟


 من مفارقات الثورات العربية أنها مبنية على كم هائل من المتناقضات.. بين ثائر ورافض.. الحماس عند بداية الثورة واليأس لما وصلت إليه الامور..تكاتف الشعب اثناء الثورة وانقسامهم بمجرد اسقاط الانظمة.. كيف ترى هذه المتناقضات، ولماذا انحرفت الثورة على مسارها؟

 اين تتجلى برأيك نقاط ضعف الثورات سواء في تونس او مصر واليمن او ليبيا وسوريا؟


 اين دور الفلاسفة والمفكرين والمثقفين من احداث الشارع العربي؟

 كيف اثر غياب القيادة الفكرية في الثورات العربية على العرقلة دون تحقيق اهدافها؟


 هناك من يربط اندلاع الثورة في المنطقة العربية بنظرية "المؤامرة".. كيف ترون هذا الطرح؟ وهل له ما يبرره؟


 لماذا برأيك لم تصل حمى الثورة الى الشارع الجزائري بالرغم من ان الكثير توقع حصولها لما تشهده الجزائر من احتقان اجتماعي؟

 كيف اثرت الثورات العربية على المشهد العام الجزائري؟

 ما هي الخطوات الاستباقية التي يجب على النظام الجزائري اتباعها لامتصاص غضب الشعب وبالتالي تفادي اندلاع شرارة الثورة بكل تبعياتها السلبية؟


كيف تنظر الى الواقع العربي اليوم؟ وكيف ترى مستقبله؟

 وماذا عن مستقبل اتحاد المغرب العربي في ظل الحكومات الإسلامية؟













الجواب
قبل كل شيء أشكر لك دكتورة وفاء كرم الاهتمام والثقة ودقة السؤال وشموليته وأحاول الإجابة باختصار أتمنى ألا يكون مخلا بالمطلوب ذلك أن الأسئلة المطروحة كبيرة وتتطلب ربما إحاطة ليس بإمكاني أن أقوم بها لاعتبارات كثيرة أهمها عدم استعدادي لخوض أكاديمي معمق في الموضوع ربما يكون غيري قد قام به وله فيه المراس والمران ما يجعله يصيب الهدف بالدقة المطلوبة .. فتكون إجابتي كالآتي:




 السؤال9: أين دور الفلاسفة والمفكرين والمثقفين من أحداث الشارع العربي؟

الجواب

ربما أن هناك بعض المواكبة البعدية مثل هذه التي نحاولها الآن لكن الدور بمعناه الكبير غائب تماما والسبب هو استقالة المثقفين والمفكرين من مشاركة الشارع العربي في آلامه وأماله منذ فترة ليست بالقصيرة هي زمن الاستبداد والفساد الذي حكم بلاد العرب منذ حوالي نصف قرن من الزمن وفي الحقيقة إن الحديث عن فلاسفة بالمعنى الصحيح للكلمة تقريبا غير وارد لانعدامهم ما عدا بعض من نسميهم المشتغلين بالفلسفة من الدارسين والناقلين وربما المقلدين لغيرهم من التراث أو من الحداثة والمعاصرة الغربية أما المثقفون وإلى حد ما المفكرون فيمكن القول إن وجودهم الفاعل غائب كون ذلك يحدث في نخب منظمة مهيكلة وهذا عمليا لا وجود له لمنع الاستبداد له كخطر عليه ينبغي اجتنابه أم في صورة أشخاص استثنائيين فبالإضافة إلى ندرتهم لنفس السبب نجدهم مضطرين للانطواء على أنفسهم أو مهاجرين فرارا من البطش الاستبدادي مما يجعل صلتهم بعامة الناس غائبة أو ضعيفة التأثير وتبقى فئة من المثقفين خاصة منها المشتغلة بالإعلام والنقد السياسي والاجتماعي قد ساهمت إلى حد ما في تأييد الثورة بعد وقوعها أو في محاولة قمعها بالاصطفاف مع الثورة المضادة في ذات المواقع مع مؤسسات النظام القديم الذي لا زال يمارس الحكم في مواقعه القديمة كما هو الأمر في مصر .. هذا بصورة إجمالية هو دور هذه النخبة التي فقدت مبررات وجودها منذ الحقبة الاستبدادية وحتى إشعار آخر.


 السؤال10: كيف أثر غياب القيادة الفكرية في الثورات العربية على العرقلة دون تحقيق اهدافها؟



الجواب

غياب القيادة الفكرية يعني أن الثورة الشعبية الشبابية التي تعرف هدفها عموما بشكل تقريبي يشوبه الغموض وتعوزه الدقة وكذلك أسباب اندلاعها هي في الحقيقة فاقدة للتكتيك والإستراتيجية والتخطيط بمعنى أن عملها عفوي اندفاعي فطري عاطفي يفتقد إلى الكثير من شروط النجاح ولم يكن منتظرا منها غير الهدف القريب الذي هو إسقاط رأس النظام كما وقع بالفعل تحت ضغط الاندفاع الجماهيري الهائل والمستعد للتضحية بالحياة ذاتها مما جعله قوة غير قابلة للصد, لكن ما ذا بعد سقوط الطاغي ومحيطه القريب؟ لا جواب كان معدا من قبل بسبب غياب القيادة الفكرية القادرة على الإجابة المنظمة الفعالة وتصور المسار مسبقا وفي هذه النقطة بالذات تدخلت الثورة المضادة وحلفاؤها الأقوياء في الداخل والخارج كما هو جار لحد الآن في جميع بلدان الربيع العربي وحتى في تلك البلدان التي لم تنخرط عمليا في الثورة بسبب هذه العرقلة الرهيبة التي جندت طاقات مادية ومعنوية ضخمة للقضاء على الثورة في بلدانها أو منع اندلاعها أصلا في بلدان أخرى أو محاولة مؤازرة الاستبداد بشتى السبل كما هو حاصل في سوريا .. لا شك أن فقدان القيادة الفكرية في الثورات العربية جعل حجم عرقلتها كبيرا وكان بإمكانها أن تتجاوز الكثير من تلك الصعوبات لو كانت لها مثل هذه القيادة غير أنه ليس بالإمكان أحسن مما كان فالنخب العربية لم تكن مهيأة للقيام بمثل هذا الدور التاريخي فاستحقت الإدانة التاريخية بجدارة واستحقاق وربما أن بعضها انخرط في العرقلة كما يفعل مثقفو السلطان المتمسكين بمكانهم ضمن صفوف النظام المخلوع رأسه الذي لا زال يهيمن على الكثير من القطاعات خاصة منها القضاء والإعلام والأمن والاقتصاد فضلا عن كون الثورة الشعبية الشبابية لا زالت كلها خارج السلطة الجديدة التي تولاها الإسلاميون شكليا بينما هي باقية فعليا في يد النظام الذي فقد رأسه.


 السؤال11: هناك من يربط اندلاع الثورة في المنطقة العربية بنظرية "المؤامرة".. كيف ترون هذا الطرح؟ وهل له ما يبرره؟

الجواب

نعم يوجد هذا الطرح القديمة الجديد استعمله النظام العربي المهدد بالثورة خاصة في تلك البلدان التي كانت تعتمد عليه في تثبيت وجودها كلما اعترضتها مشكلة مثل ما وقع في ليبيا وما يحصل الآن في سوريا وإذا كانت هناك مؤامرة فهي تلك التي جناها النظام على نفسه وحتى عندما يقع التدويل أو دخول بعض القوى الأجنبية فإن ذلك لم يكن بالإمكان لولا سلوك النظام العنيف الذي فتح الأبواب والنوافذ على مصا ريعها ليدخل البلد كل من رأى في ذلك مصلحة له أما مبرر رفع هذه اللافتة فهو ضعف حجة النظام في تبرير سلوكه ورد فعله العشوائي المسلح اتجاه شعب أعزل يطالب بحقوق له مغتصبة لدى السلطان العضاض الذي يذهب إلى أن ما يحصل مؤامرة وإرهاب وتدخل خارجي في شأن داخلي خاص والواقع أنه هو من يمارس إرهاب الدولة على المواطنين العزل في البداية ثم على المقاومة والمعارضة فيما بعد وأنه مصمم على مواصلة الاستبداد الذي لا مبرر له







 السؤال12: لماذا برأيك لم تصل حمى الثورة الى الشارع الجزائري بالرغم من ان الكثير توقع حصولها لما تشهده الجزائر من احتقان اجتماعي؟
الجواب
القول بأن الجزائر تشهد احتقانا اجتماعيا غير دقيق وذاك هو سبب التوقع غير المؤسس لبلوغ الثورة الشارع الجزائري بالرغم من اندلاعها على حدود البلد في أكثر من جهة في نظري أن سبب هذا التوقع وذاك الاعتقاد في الاحتقان منشؤهما القدر المعتبر من حرية التعبير في الجزائر منذ حوادث الخامس من مايو 1988 مما يجعل الاحتجاجات ممكنة وبدون كلفة بالإضافة إلى عدم اعتراضها من قوى الأمن مما يبدو للملاحظ من بعيد أن هناك احتقانا وهو ليس كذلك ثم إن حرية التعبير تمتص الكثير من هذا الاحتقان الذي تفرغه الاحتجاجات المتاحة بكل سهولة ودون مواجهة أو أي مخاوف من رد فعل القوى الأمنية ثم إن السلطات تراقب ما يقع من احتجاجات بكل اهتمام وحينما يكون الأمر مرشحا للتصعيد تواجهه بالحوار والتفاوض وفي كثير من الأحيان بتلبية المطالب التي عادة ما تكون متمثلة في رفع الأجور وبعض الترقية الاجتماعية مما يجعل تلك الاحتقانات تختفي تماما أو على الأقل لمدة طويلة نسبيا وهكذا هو الجدل القائم في الجزائر بين السلطة والشعب في أخذ ورد لا يتوقفان وبالتالي يتم العلاج كل مرة وتعود الأمور إلى نصابها وهو احتجاج لا يختلف عما وقع في بلدان الربيع العربي حيث قوبل غالبا بالرصاص والعنف المبالغ فيه مما يجعل التوتر يتصاعد وينتهي إلى ما شاهدناه بل لا ينتهي كما نلاحظ وكلنا يعرف كيف كانت الاستجابة التي وعدت من خلالها السلطة الجزائرية بإصلاحات كبيرة عندما بدأت الانتفاضات الشعبية في بلدان مجاورة مما جعل الناس يشعرون بانعدام الداعي المبرر للقيام بانتفاضة مكلفة ومؤدية إلى مشاكل أصبحت واضحة ومخيفة في البلدان التي حصلت فيها الانتفاضات.


 السؤال13: كيف اثرت الثورات العربية على المشهد العام الجزائري؟

الجواب
في البداية عندما اندلعت الانتفاضة التونسية ثم المصرية وبعدهما بقليل الليبية اهتز الوضع في الجزائر بشدة وكان الجميع يتوقع انتقال الأمر سريعا إليها غير أن السلطة شرعت في التحرك السريع لاحتواء الموقف من ذلك التزامها الصمت والحياد الظاهري إزاء ما يحدث في البلدان التي انتفضت شعوبها وإطلاق الوعود بالتغيير الشامل والعميق على كل المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبالفعل اتخذت إجراءات منها فتح المجال السياسي والإعلامي فتم اعتماد أحزاب جديدة بعد أن كان ذلك مجمدا لسنوات عديدة كما ظهرت بعد وسائل الإعلام الخاصة والثقيلة منها كمحطات التلفزيون على الأخص والتي كانت مجمدة أيضا كما تم بالفعل منح قروض ذات قيمة مالية معتبرة لمجموعات واسعة من الشباب لتتمكن من فتح مؤسسات صغيرة مما جعل شبح البطالة يتقلص وإلى جانب ذلك تم فتح مناصب شغل بكم معتبر وأيضا تنشيط برامج البناء في مجال السكن خاصة وحتى المحلات التجارية الموجة إلى الشباب البطال .. الأمر الذي ضمن مسكنات كافية لتهدئة الوضع إلى أن حدثت قناعة كما هي لدى بلدان الانتفاضات نفسها بأن ما حدث أضاف مشاكل وأعباء ربما أكثر مما كان في العهد السابق بل بدت تلك العهود الطاغية كأنها أفضل مما جاء بعدها مما جعل السلطة في الجزائر تطمئن وتستعيد استقرارها من جديد وكأن خطر الانتفاضة قد زال وحتى الإصلاحات التي تمت وقع التباطؤ فيها والتهاون في تطبيقها عكس الاندفاعة الأولى الأمر الذي جعل الاحتقان النسبي يعود إلى الواجهة وإن كانت السلطة تعالج الأمور في كل مرة ولا تتركها تتطور إلى درجة الانفجار وذلك بتقديم بعض المعالجات المسكنة عندما ترفع مطالب وتهدد بالتصعيد، وبالجملة فإن الانتفاضات العربية قد أضافت إلى ما كان من الجدل بين السلطة والشعب رفعا لسقف الترضيات والإصلاحات أكثر مما كان غير أن ذلك لا يكفي فلا بد من تغيير حقيقي يفضل أن يكون سلميا وليس ببعيد أن يكون كذلك نظرا لعلاقة الأخذ والعطاء التي كانت دائما قائمة وتحسنت أكثر بمناسبة الانتفاضات أو الثورة العربية لكنها مرشحة لبلوغ درجة التغيير الشامل ولو بالتدريج.
الجوابال
 السؤال14: ما هي الخطوات الاستباقية التي يجب على النظام الجزائري اتباعها لامتصاص غضب الشعب وبالتالي تفادي اندلاع شرارة الثورة بكل تبعياتها السلبية؟

الجواب

على النظام الجزائري أن يخرج من دائرة الجدلية القائمة بينه وبين الشعب منذ 50 سنة هي عمر الاستقلال الوطني وعلى الأخص منذ أحداث 05 أكتوبر 1988 التي أعقبتها إصلاحات سياسية انتهت عمليا بإيقاف المسار الانتخابي والديمقراطي مطلع عام 1992 مرورا بالعشرية الحمراء واستمرار الاحتجاجات حتى بداية الربيع العربي حيث أعلنت النية في إجراء إصلاحات كبيرة لكنها عمليا لم تنفذ تقريبا بسبب تراجع اندفاعة الانتفاضة العربية في بلدانها بفعل العراقيل الداخلية والخارجية الكبيرة لمسيرة التغيير الديمقراطي وبالتالي حصول خيبة أمل واسعة حتى لدى تلك الشعوب التي انتفضت وأسقطت رأس النظام لكن ذلك لم يلغ تطلع الجماهير إلى تغيير ديمقراطي حقيقي وهو نفس الوضع تقريبا في الجزائر حيث يمكن القول إن هناك رغبة في التغيير الجذري سلميا نظرا للفاتورة الثقيلة التي لا زال الشعب يدفعها منذ العشرية الحمراء لكن الانتقال إلى وسائل أخرى ليس مستبعدا في حالة عدم كسر النظام دائرة الجدلية التقليدية المتمثلة في المطالبة والعطاء لتسكين التوترات الموضعية مؤقتا على النظام إن أراد الاستمرار أن يتغير طوعا ويشرع في إصلاح عميق وحقيقي يضمن حرية التعبير الكاملة وليس النسبية والمنقوصة كما يطلق الحريات السياسية والإعلامية والجمعوية ويشرع في إصلاحات اقتصادية معمقة وبذل مجهود حقيقي في مجالات التنمية المستدامة وبناء اقتصاد وطني مستقر ودائم ومتطور لا يتوقف كما هو الحال الآن على الثروات الباطنية وحدها ولا يهم أن تكون الإجراءات هذه تدريجة لكن دون تباطؤ أو تلكؤ إنها مهمة رغم صعوباتها البالغة تبدو ممكنة إذا توفرت الإرادة السياسية الصادقة وعمد النظام إلى إصلاح نفسه وبالتالي ضمان استمراره وإلا فإن التغيير لا مفر منه مهما كانت الوسائل التي سيستعملها الشعب حتما إن انقطع حبل الأمل لديه في النظام القائم وأدركه اليأس في التغيير الإرادي السلمي.

السؤال15: كيف تنظر الى الواقع العربي اليوم؟ وكيف ترى مستقبله؟
الجواب
الواقع العربي اليوم في مفترق الطرق إما أن تستكمل الثورة فيه فيعبر إلى شاطئ السلامة وإما أن تفشل -لا قدر الله – فيتراجع إلى أسوأ مما كان فيه وذلك لأن المخططات الخارجية التي يمكن وصفها بالاستعمارية بشكل من الأشكال تعتمد استراتيجيه التجزئة والتفتيت مثل مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير باستغلال التنوع الطبيعي في المجتمع العربي من طائفية وعرقية إثنية ومذهبية دينية وإيديولوجية وثقافية إلى غير ذلك من المكونات الطبيعية للمجتمع التي يمكن أن تكون تنوعا داخل الوحدة يكون مصدرا للخصوبة والثراء والتطور والازدهار أو عامل هدم تستغله الهيمنة الخارجية والثورة المضادة في الداخل لتعميق الفرقة والتشرذم والصراع الذي يخدم مصالحها ويمنع الشعوب من تحقيق أي تقدم أو تغيير إيجابي على جميع الأصعدة مما يؤدي إلا إضعافها ومن إحكام السيطرة عليها واستغلالها لزمن طويل لا ترى له نهاية على المدى المتوسط على الأقل وهكذا يمكن القول إن الباب مفتوح ومشرع عن آخره على كل الاحتمالات الإيجابية إن استكملت الثورة ونجحت والسلبية إن أمكن إجهاضها وإبطال مفعولها وقبرها ولو مؤقتا.
 السؤال16: وماذا عن مستقبل اتحاد المغرب العربي في ظل الحكومات الإسلامية؟
الجواب
في هذه الحالة يصبح اتحاد المغرب الإسلامي, في اعتقادي أن الحكومات الإسلامية لن تستقر قطريا وربما يستبعد تعميمها إذ أنها في الجزائر مثلا شبه مستحيلة بسبب الضربات القاتلة التي تعرضت لها عندما انزلقت إلى ممارسة العنف وما عاناه الشعب من ذلك مما جعلها تخسر مواقع شعبية واسعة وهو ما بدا واضحا في الانتخابات التشريعية الأخيرة (مايو 2012) وحتى في ليبيا فإن التيار الإسلامي لم يستطع الوصول إلى السلطة عن طريق الانتخابات وتبقى التجربة التونسية المتأرجحة والتي تجعل مستقبلها غير مضمون نظرا لممارستها السلطة في مرحلة التحول البالغة الصعوبة بالإضافة إلى افتقارها لبرنامج واضح كما هو شأن كل الحركات السياسية الإسلامية وأيضا انعدام خبرتها في التسيير الأمر الذي يخفض من رصيدها الشعبي وبالتالي يتوقع فشلها ديمقراطيا في الاستحقاقات المستقبلية لاسيما إن استطاعت القوى السياسية الأخرى الانتظام في تحالف واحد ليسقط التيار الإسلامي أو يحجمه إلى درجة إقصائه عن الهيمنة على البرلمان وبالتالي الحكومة أما التجربة المغربية فلا زالت بعيدة عن الحكم الفعلي ودون ريب فإن تولي الإسلاميين الحكم الشكلي القائم سيخفض من شعبيتهم نظرا لعجزهم المتوقع عن الاستجابة لمطالب الجماهير وتطلعها إلى حياة أفضل مما يجعل وضعهم السياسي ومستقبله مشابها لنظرائهم في بقية أقطار المغرب العربي وبالتالي فإن توقع تراجع الإسلاميين في المشهد السياسي المغاربي أمر شبه مؤكد وبالتالي فإن الحديث عن الوحدة في عهدهم يبقى غير وارد أصلا ويبقى الأمل كله في استكمال الثورة ونجاحها وهي بالتأكيد لن تكون من صنع التيار الإسلامي لبعده عن الاهتمام بالتغيير الثوري الجذري وانغلاقه على نفسه وتمسكه بإقامة الدولة الإسلامية الطوباوية بلا برامج سياسية واقتصادية وتنموية دقيقة وعلمية وقابلة للتطبيق الفعلي فالثورة الجذرية والتغيير الديمقراطي والتنمية المستدامة والعدالة والازدهار هي الأمل القابل للتحقق والذي إن حدث سيرافقه نجاح كل الآمال بما في ذلك قيام اتحاد المغرب العربي الذي سيتحد بدوره مع اتحادات أخرى تكون في مجملها اتحاد الأمة العربية القوة العالمية الجديدة المنتظرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com
 
شهادتي على الربيع العربي .. بقلم عبدو المعلم 2/2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: عربة البوعزيزي-
انتقل الى: