منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 ما يشبه الحرب الأهلية على صفحات التواصل الاجتماعي في الجزائر .. ناصر جابي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5675
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: ما يشبه الحرب الأهلية على صفحات التواصل الاجتماعي في الجزائر .. ناصر جابي   الخميس مارس 01, 2018 3:17 am






ما يشبه الحرب الأهلية على صفحات التواصل الاجتماعي في الجزائر .. ناصر جابي


من يتابع محتوى الوسائط الاجتماعية في المدة الأخيرة في الجزائر، يجزم بأن البلد يعيش على وقع نقاشات فكرية أقرب لمنطق الحرب الأهلية، تحرجت أكثر من مرة في الكتابة عنها. بهذا الشكل المباشر، بعد أن لمّحت لها أكثر من مرة وبأكثر من أسلوب، لاعتقادي أنه لم يعد من الممكن السكوت عما يحصل أمامنا على صفحات الفيسبوك والوسائط الاجتماعية الأخرى، بين هذا الجيل من الجزائريين.
نقاشات ثقافوية كنت اعتقد أن الجزائريين قد تجاوزوها جزئيا على الأقل، بعد الانتهاء من موجتها الأولى التي انطلقت بعد الاعتراف بالتعددية السياسية والمصادقة على الدستور الجديد، في بداية تسعينيات القرن الماضي.
فترة تزامنت فيها هذه الموجة الثقافوية، مع ظهور الإسلام السياسي، الذي فاز بكل الانتخابات التي نظمت خلال هذه المرحلة، وأخرج جزءا من النقاش إلى الشارع. دخل الجزائريون مرحلة التعددية السياسية والإعلامية، في أصعب ظرف يمكن تصوره، بدأوا باكتشاف أنفسهم والآخر، بعد ليل طويل من الأحادية التي عبر عنها الحزب الواحد واللغة الواحدة والدين الواحد، بل المذهب الواحد الذي لا يعترف إلا بقراءة ورش وليس حفص. كما جاء في آخر بيان لوزير الشؤون الدينية وهو يتحدث عن الصعوبات التي يجدها في تسيير مؤسسة المسجد التابعة للإسلام السني المالكي، المهمين تاريخيا في الجزائر والمنطقة المغاربية. في مجتمع يعرف ملامح ظهور سوق دينية جديدة، غير مستقرة.
موجة ثانية من الطرح الثقافوي المركِّز على اللغة والهوية والانتماء، فيسبوكية هذه المرة تعيشها، كما قلت، الجزائر هذه الأيام، روادها من الشباب الذين علمتهم الدولة الوطنية بكثافة وحارت في تسييرهم في ما بعد. لا يتحرجون من طرح الكثير من الأسئلة التي لم نتعود على طرحها بهذه الحدة والعمومية في الجزائر، خاصة أن طرحها لم يعد مقتصرا على سكان المدن والحواضر الكبرى، كما كان الحال في الموجة الأولى مع قراء الجريدة ومناضلي الأحزاب الجديدة، فقد شمل هذا النقاش في موجته الثانية كل التراب الوطني، فلم يعد مرتبطا بجغرافيا محددة، يستعمل العربية والفرنسية وحتى الأمازيغية، مستعينا بالجريدة الرقمية والنت، على ضعف تدفقه في الجزائر. فمن يقرأ صفحات الفيسبوك الجزائرية هذه الأيام يجزم بشكل لا ريبة فيه أن البلد مقبل على الويل والثبور وعظائم الأمور. فهناك من يطالب من يسميهم «عربا» بالرحيل من البلد والعودة إلى الجزيرة العربية، يشتم ويسب الصحابي عقبة بن نافع ويقارنه بجنرالات الجيش الفرنسي والروماني قبله. تمتد عداوته لكل العرب في العالم ولا تكتفي بالموجودين في الجزائر. مستغلا في ذلك حالة التردي والأزمات التي يعيشها النظام السياسي العربي، ليعمم حكمه السلبي على العرب، كل العرب.
في المقابل، صفحات الطرف المقابل، تعلن تكفير جهات كاملة من التراب الوطني وتشكك في أدوار ابنائها اثناء مراحل معينة من الاحتلال الفرنسي، لدرجة أصبح فيها من الشائع لدى ممثلي هذا الطرف أن يتم الكلام عن «زواف « (جزائريين من مختلف مناطق البلاد، جندهم الجيش الفرنسي في بداية الاحتلال)، بدل الحديث عن أبناء منطقة القبائل الذين عرفوا بالعكس، بدورهم الكبير في حرب التحرير والحركة الوطنية.
نقاشات فكرية يشارك فيها بنهم الطالب الجامعي والأمي وشبه الأمي، الذي يكتب بلغة وحروف غير مفهومة، لكن يشارك فيها الأستاذ الجامعي والمؤرخ، الذي يتطوع بمد النقاش بمادة يصُر على أنها علمية وتاريخية كمجهود علمي في معركة «حلبجة» الفكرية، التي يريد إشعالها في الجزائر، تماما كما فعل رفيقه في العراق ويفعل رفيقه الآخر الآن في سوريا، ضد الأكراد وكل الأقليات التي يصر مع ذلك على وصفها «بالأخوة» في هذا الوطن العربي، الذي يقوم بقراءة عرقية لتضاريسه، عكس ادعاءاته التي يسوقها للرأي العام ومن لا يعرفه.
في الجهة المقابلة من هذه «الحلبجة» الفكرية التي يراد لها أن تشتعل في الجزائر، نجد بعض ممثلي التيار الأمازيغي، الذي يعيش مرحلة إعياء، بعد أن حقق الكثير من مطالبه التقليدية كتعليم اللغة الأمازيغية في المدرسة العمومية، وترسميها الدستوري. ولا يعرف كيف يتطور ويضع استراتيجية أكثر تكيفا مع الأوضاع الجديدة. مرحلة جعلت بعض ممثلي هذا التيار من الجيل الذي لم يغادر منطقته، كما فعلت الأجيال الأكبر سنا قبله، يعيش مرحلة الانكماش على الذات، التي يريدها نقية خالصة، أوصلته إلى المطالبة بترحيل من يسميهم عربا في الجزائر، والإعلان عن دولة مستقلة، بعد التخلص من الاحتلال الجزائري لمنطقة القبائل.
الخطير في مشروع الحرب الأهلية الفكرية هذه، التي تدور رحاها، على صفحات الوسائط الاجتماعية، حتى الآن، أنها ذات امتدادات جهوية واضحة داخل التراب الجزائري، تلتقي في بعض الأحيان مع محطات مؤلمة من التاريخ الوطني، كما عاشتها بعض الولايات أثناء حرب التحرير. قراءة تشحذ بل تستفز العمق الأنثروبولوجي للمجتمع، فهذه الآراء والأفكار لا نجدها بالانتشار وقوة الحضور نفسها في كل المناطق الجغرافية، بل في مناطق بعينها أكثر من أخرى. جنودها من بين أبناء جيل صغير في السن وأوساط اجتماعية لم تعرف انتشار التعليم بهذه الكثافة إلا في السنوات الأخيرة، تزامنت مع ظهور هذه الوسائط الاجتماعية الحديثة. فنحن أمام جيل فيسبوكي لم يعرف مرحلة الكتاب التي قفز عليها. يطل من قريته على العالم الذي يستعديه ويظن انه معاد له، في قراءة للتاريخ الوطني، تركز بشكل مبالغ فيه على الجهوي والمحلي بشخصياته وأحداثه، في عداوة واضحة للآخر الذي لا يعرفه ولم يعايشه، لكن سمع عنه في هذه الجزائر- القارة التي قل فيها الاحتكاك والتنقل بين المواطنين، نتيجة البطالة المتفشية بين هذا الجيل الذي ولد وعاش في مرحلة سيطر فيها الإرهاب، تميزت بقطع صلة الرحم والتزاور بين الجزائريين.
أمنيتي أن ما يحصل هذه الأيام على صفحات التواصل الاجتماعي ليس إلا موجة جديدة أخرى من التشنج المؤقت، ستختفي بسرعة، بعد الموجة الأولى ولن تعود مرة أخرى. فالجزائر دفعت ثمن استقرارها الذي تنعم به جزئيا الآن غاليا وليست في حاجة إلى «حلبجة «على ترابها، تشعلها عقائد سياسية مهزومة وجيل منغلق على ذاته، لم يخرج من قريته لكنه يتواصل في الوقت نفسه مع كل العالم. وهو جالس في مقهى قريته، يثرثر مع اترابه. كما صور ذلك بشكل فذ المفكر الإيطالي أمبرتو إيكو، الرحمة على روحه، في ذكرى وفاته الثانية.




http://www.alquds.co.uk/?p=887070
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com
 
ما يشبه الحرب الأهلية على صفحات التواصل الاجتماعي في الجزائر .. ناصر جابي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: في الجزائر-
انتقل الى: