منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 أن يقف العسكر وحدهم – فهمي هويدي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5667
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: أن يقف العسكر وحدهم – فهمي هويدي   الإثنين يوليو 11, 2011 12:44 pm

صحيفة السبيل الأردنيه الاثنين 10 شعبان 1432 – 11 يوليو 2011

أن يقف العسكر وحدهم – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/07/blog-post_11.html

لدى تعاطف مع المجلس العسكري الذي وجد نفسه مستدعى لتأمين الثورة في مصر، ثم اكتشف بعد ذلك أنه يقف وحيدا في حمل كل هموم البلد، ومحشورا بين ضغوط الشارع من ناحية وبين ضغوط الخارج من ناحية ثانية، وكل منهما لا يرحم.

لقد أدى الجيش واجبه الوطني في تأمين الثورة والانحياز لإرادة الشعب. وتلك مسؤولية لم يسع إليها لكنه استجاب لها بشجاعة في لحظة بدا فيها أن خطرا داهما يهدد الجبهة الداخلية.

إذ ربما يؤكد كثيرون أن الجيش قرر التدخل عقب إعلان ثوار الميدان عن نيتهم الزحف إلى مقر القصر الجمهوري، في حين كانت التعليمات لدى الحرس الجمهوري تقتضي إطلاق الرصاص الحي على كل من يحاول اقتحام القصر، الأمر الذي كان ينذر بوقوع مذبحة تُغرق القاهرة في بحر من الدم. ولتجنب تلك الكارثة كان لا بد أن يعلن الجيش موقفه، وقد كان.

لم يكن الجيش صاحب الثورة ولكنه كان حارسها الأمين. ولذلك فإنه لم يشكل مجلسا لقيادة الثورة، حيث لم يكن له أن يدعي ذلك. وإنما باشر مسؤولياته تحت مظلة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وكانت مشكلة المجلس منذ اللحظة الأولى أنه يتعامل مع طوفان من البشر الذين أجمعوا على رفض ممارسات وسياسات نظام مبارك، وتعلقوا بحلم إقامة نظام جديد يرد للمواطن اعتباره ويلبى حاجاته ويرفع عنه أمد المذلة والهوان.

المشكلة الأخرى أن قنوات الاتصال بين السلطة والمجتمع كانت إما معطوبة أو مسدودة ومشبوهة. ولم يكن أمام المجتمع من حل يسمع به صوته للمجلس الذي تولى السلطة سوى أن يسلك أحد طريقين، فإما أن يخاطبه من خلال الإعلام أو يبادر بالنزول إلى الشارع. وكل منهما لا يخلو من مغامرة ذلك أن البعض احترفوا ممارسة الثورة من خلال الظهور على شاشات التليفزيون. أما البعض الآخر فقد استسهلوا التنادي للنزول إلى الشارع والاعتصام بالميادين. ولم يكن بوسع أي أحد أن يعرف ما الذي يمثله الذين جذبتهم أضواء التلفزيون، وما هي حقيقة الجموع التي احتشدت في الميدان. من منهم الذي أسهم في الثورة ومن منهم انتسب لها ودفعه الفضول إلى الالتحاق بالحشود المجتمعة في الشارع. من الذي دفع الثمن، ومن الذي ركب الموجة بالمجان.

هذا الفراغ رتب ثلاث نتائج سلبية تتمثل فيما يلي:

- إن مجلس الثورة عانى من الارتباك، وربما الارتجال في قراراته، ذلك أنه لم يجد طرفا مسؤولا يحدد له ما المطلوب بالضبط، وما هي الأولويات التي يتعين الالتزام بها. ولحل ذلك الإشكال فإنه لجأ إلى اجتهادات أعضائه من ناحية وإلى سلسلة الحوارات التي أجريت مع مختلف الفرقاء والخبراء من جهة ثانية، ومن الواضح أنهم غرقوا في بحر الاجتهادات والآراء التي حصلوها خلال تلك الحوارات، التي كان معظمها أقرب إلى منصات التنفيس منها إلى جلسات العمل.

- إن الفراغ السياسي الكبير الذي عانت منه مصر جراء إصرار النظام السابق على احتكار السلطة وتقزيم أو تدمير القوى الحية في المجتمع، فتح الباب لمحاولات عديدة لتمثيل الثورة وركوب موجتها. وتنافست في ذلك القوى التقليدية مع التجمعات الجديدة، وتداخل الصالحون مع الطامحين والطالحين. ولعب رأس المال دورا مهما في تشكيل الخريطة الجديدة. وفي النهاية فإننا وجدنا أنفسنا أمام عناوين كبيرة ورنانة ظهرت كلها فجأة، دون أن تعرف لها هوية أو وزنا. لكن الذي حدث أن هذه الكيانات كلها أصبحت تقدم نفسها بحسبانها «قوى الثورة»، دون أن يتاح للمجتمع أن يعرف على وجه الدقة ما إذا كانت تلك الصفة حقيقية أم منتحلة.

- إن المجلس العسكري وهو يقف وحيدا وسط أمواج الثورة المتلاطمة اعتمد على رصيده المعنوي أكثر من اعتماده على قوى المجتمع الحية، ولأنه ليس مستندا إلى تمثيل شعبي مؤسسي يشد من أزره ويتكئ عليه، فإن ذلك لا بد أن يؤثر بالسلب على موقفه في مواجهة الضغوط الخارجية التي ينبغي ألا يستهان بها، خصوصا إذا أدركنا أن تلك الضغوط صادرة عن طرف في غطرسة الولايات المتحدة أو في حلف وبلطجة إسرائيل. وفرق كبير في موقف يتبناه المجلس العسكري استشعارا منه لمسؤوليته وواجبه الوطني، وبين أن يكون الموقف تعبيرا عن إرادة شعبية لا يملك لها أحد ردا.

إن النخب التي تتصارع الآن في مصر مدفوعة في ذلك بمخاوفها أو حساباتها الخاصة، تطيل من أمد الفراغ السياسي وتعطل تمثيل الإرادة الشعبية في حراسة الحاضر وصناعة المستقبل. والأسوأ من هذا وذاك أنها تحرم المجلس العسكري من المؤازرة الشعبية والمدنية وتغرى أعضاءه بالاستمرار في السلطة، ولأنهم بشر فقد يستطيبونها في وقت لا ينفع فيه الندم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com
 
أن يقف العسكر وحدهم – فهمي هويدي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: عربة البوعزيزي-
انتقل الى: