منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 من يتعظ ويعتبر؟ – فهمي هويدي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5654
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: من يتعظ ويعتبر؟ – فهمي هويدي   السبت أغسطس 06, 2011 4:37 am

صحيفة الشرق القطريه السبت 6 رمضان 1432 –6 أغسطس 2011

من يتعظ ويعتبر؟ – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/08/blog-post_06.html


إذا كانت محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك قد صنعت تاريخا، فأشك في أنها وحدها يمكن أن تصنع مستقبلا.
والتاريخ مهم لا ريب لكن المستقبل هو الأهم بامتياز.

فالحدث فريد في بابه ووقوعه لم يكن يخطر على بال أحد، ودلالاته وعبرته ستظل تدوي في الفضاء المصري والعربي إلى أجل لا يعلم مداه إلا الله.

إذ منذ الأربعاء الماضي في يوم المحاكمة وظهور مبارك وولديه ووزير الداخلية وأعوانه في قفص الاتهام، والتعليقات والحوارات لم تتوقف حول مغزى الحدث وصداه المفترض عند الناس وعند أهل السلطان، وكل ما قيل في هذا الشق أو ذاك أوافق عليه تماما. مستثنيا ما ورد على بعض الألسنة من عبارات التشفي والرغبة في الانتقام، رغم تقديري لمشاعر الضحايا والمكلومين ممن تعذبوا أو فقدوا أعزاء لهم على أيدي نظام مبارك ورجاله.

المعنى الذي تواتر على ألسنة الجميع خلاصته أن ما جرى لمبارك سيظل عبرة لمن يأتي بعده، وأن الله يمهل ولا يهمل وأن لكل ظالم نهاية.. إلخ.

والسؤال الذي خطر لي وأنا أتابع تلك الحوارات هو:
صحيح أن ما جرى عبرة لغيره، ولكن ما العمل إذا لم يعتبر ذلك الغير؟

أما الفكرة التي ألحت عليّ فهي أن العبر كثيرة لكن الذين يعتبرون قلة، فكيف لا نترك المستقبل للمصادفة، بحيث لا تصبح حظوظنا متروكة لهوى الحاكم القادم وميوله، إذ كما أنه قد يلهمه الله بعد النظر والبصيرة، فيتعلم الدرس ويتعظ منه، فربما حدث العكس، وجاءنا من يرفض الاتعاظ ويشيح بوجهه عن العبرة؟

إن الرئيس السابق لم يعتبر من مرتين نجا فيهما من الموت. يوم اغتيال السادات، حيث كان جالسا إلى جواره، وحين تعرض لمحاولة الاغتيال عندما كان متجها إلى أديس أبابا لحضور القمة الإفريقية،

وهو ذاته الذي قال في بداية حكمه إن القبر ليس له جيوب، وهو لم يعتبر حين حل به المرض، ولا حين مات حفيده وهو طفل.

ولم يعتبر مما حدث في أوروبا الشرقية، حين تساقط الطواغيت فيها واحدا تلو الآخر عقب انهيار الاتحاد السوفييتي، إذ أغمض عينيه وأصم أذنيه، ومضى في طريقه غير آبه بكل ما صادفه أو أحاط به.

ليس وحده بطبيعة الحال، لأن ما نشهده في العالم العربي يدل على أن الحكام المستبدين لا يتعلمون، فيرسلون ولا يستقبلون، ولا يرون إلا سلطانهم وطموحاتهم.

والحاصل في سوريا واليمن وليبيا خير دليل على ذلك، حيث يتصرف حكام هذه الدول وكأنهم لم يسمعوا بأن الشعوب خرجت من محبسها وكسرت حاجز الخوف، ولا يزال كل واحد منهم متشبثا بالكرسي، الذي يقعد عليه وعلى استعداد لأن يدمر بلده ويريق دماء المئات والألوف من أبناء شعبه ثمنا لبقائه في السلطة.

لأن الأمر كذلك، فلا يكفي أن تتوفر العبرة أو تتحقق العظة، لأنه بغير الشق الآخر المتمثل في الاعتبار والاتعاظ، فإن الحدث يفقد قيمته المرجوة، ويظل جزءا من التاريخ لا صدى له أو أثر على أرض الواقع.

ولذلك قلت إن المحاكمة تصنع تاريخا ولا تكفي بذاتها لأن تصنع مستقبلا. وإنما يشترط لذلك أن تهيئ المقادير من يستوعب الدرس ويتعلم من خبرة من سبقه، فلا يكرر أخطاءه أو يرتكب جرائمه، ليتجنب مصيره.

لكن ثمة عملا ينبغي أن يؤدى حتى لا يترك الأمر للحظوظ والمصادفات ويصبح مصير البلد معلقا على ظهر «المخلص المنتظر».

لا سبيل إلى تجنيب البلد التعرض لتلك المغامرة إلا من خلال مجتمع قوي قادر على كبح جماح حكامه ونزواتهم. مجتمع يقوم على مؤسسات ديمقراطية منتخبة تمارس حقها في المشاركة والمساءلة. بحيث يصبح مصير الحكم بيد تلك المؤسسات وليس مرهونا بإرادة فرد أو بمصادفة تاريخية من أي نوع.

وهذه الخلفية تسوغ لنا أن نقول إن محاكمة مبارك إلى جانب كونها تقتص للشهداء الذين سقطوا والألوف الذين عذبوا في ظل نظامه، فإنها يمكن أن تطوي صفحة الطغيان وتخدم المستقبل في حالة واحدة، هي ما إذا شرعنا على الفور في إقامة تلك المؤسسات المنتخبة دون تسويف أو تنطع.

إن بعض مثقفينا مشغولون بهوية الدولة المدنية بأكثر من انشغالهم بإقامة المجتمع المدني، الذي تديره المؤسسات المعبرة عن إرادة الشعب

وليس ذلك أغرب ما في الأمر لأن الأغرب أنهم قبلوا بإطالة حكم العسكر في حين أنهم يرفعون رايات الديمقراطية والليبرالية.
وذلك من ألغاز السياسة في بلادنا التي ترشح المشهد لأن يضم بجدارة إلى فوازير رمضان التي يستعصى حلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com
 
من يتعظ ويعتبر؟ – فهمي هويدي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: عربة البوعزيزي-
انتقل الى: