منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 جعلوني إرهابيا – فهمي هويدي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5675
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: جعلوني إرهابيا – فهمي هويدي   الجمعة أكتوبر 28, 2011 12:31 pm


صحيفة الشرق القطريه الخميس 29 ذو القعدة 1432 – 27 أكتوبر 2011

جعلوني إرهابيا – فهمي هويدي



http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/10/blog-post_27.html



الطغاة والظلمة لم يفسدوا حياتنا فحسب، ولكنهم شوهوا أعماقنا أيضا.

إذ علمونا القسوة وسربوا إلى أعماقنا مشاعر البغض والكراهية. فالصور التي نشرت للعقيد القذافي بعد العثور عليه، وتعرضه للمهانة والاعتداء الذي انتهى بقتلة بشعة لا ريب، لكن سجل الرجل والجرائم التي ارتكبها طوال العقود الأربعين الماضية جعلتنا «نتفهم» رد فعل الشباب الذين تحلقوا حوله وأوسعوه ضربا وسبا.


في حوار تليفزيوني قلت إنه ليس لدي دفاع عن الرجل. وأن رصيد تعاطفي معه نفد. ذلك أن الذي فعل به يظل قطرة في بحر الجرائم التي ارتكبها هو بحق شعبه وبلده. لذلك فإنني وإن تحمست لفكرة إزاحته والخلاص منه، لا أستطيع أن أدين الصورة التي انتهى إليها، كما أنني لا أدافع عنها. إنما فقط أقدر ظروف الثوار الذين انتفضوا ضد ظلمه وظلوا يطاردونه إلى أن تمكنوا منه وقضوا عليه.



قلت أيضا إن هؤلاء الثوار مجني عليهم وليسوا جناة. فقد ظل الرجل طوال أكثر من أربعين عاما يقمعهم ويذلهم ويسحق الذين عارضوه منهم بلا رحمة وبقسوة متناهية.

من ثم فإن الذين قتلوه هم ضحاياه بالدرجة الأولى. وما صدر وعنهم في لحظة غضب عبرت عن مخزون الحقد والذل الذي تراكم طوال سنوات حكمه. ولم يثأروا لذويهم فحسب وإنما ثأروا لوطنهم أيضا.


أشعرني ذلك المنطق بالذنب في وقت لاحق. فقد سمعت صوتا يقول إن ذلك أقرب إلى كلام الإرهابيين، الذين يسوغون لأنفسهم حق قتل الآخرين بأيديهم خارج القانون، بلا محاكمة أو دفاع يعرض وجهة النظر «الأخرى».


ومارست النفس اللوامة دورها فى نقد ما بدر منى وبدا أنه استسلام للانفعال قَبِل بانتهاك مبادئ العدالة وقيمة القانون، الأمر الذى يفتح الباب لكل من ظن أنه مظلوم أن يقتص من ظالمه، بما يشيع الفوضى ويؤصل الانفلات ويعممه.


جاء الرد سريعا على هذه المقولة. فموقفى يتعلق بنموذج العقيد القذافى، ثم إنني أتحدث عن ملابسات ما جرى في ليبيا بعدما ظل الرجل يقهر الليبيين طيلة أربعين عاما، وحين ثار عليه الشعب فإنه أعلن عليه حربا شرسة، ولم يتردد في تدمير كل من وقف في طريقه، ولأنها حرب، ففيها قاتل ومقتول.



والذي حدث في حالته أن أبناء الشعب المقتول تمكنوا من قاتلهم وأجهزوا عليه. استرحت نسبيا لهذا الرد، وإن ظللت مستغربا أن مشاعري تبلدت تماما كلما تطرق الحديث إلى مصير القذافى.

ووجدت عزائي فيما أوردته في أول سطرين من هذا النص حين أشرت إلى أن الطغاة علمونا القسوة والكراهية



ــ ورغم أنني لا أتمنى للرئيس السوري بشار الأسد أن يلقى المصير ذاته، فإننا يجب أن نعترف أن ممارسات أجهزته طوال الأشهر الثمانية التى مضت قضت على كل تعاطف لنا معه. ذلك أن تلك الأجهزة لم تكتف بالقتل اليومي للناس، ولكنها عمدت فى أحيان كثيرة إلى تشويه القتلى والانتقام من جثثهم،

أغلب الظن بهدف ترويع الآخرين وإنذارهم بأنهم سوف يلقون ذات المصير إذا ما ظلوا على معارضة النظام،



وحين حدث ذلك مع مواطنين شرفاء كل جريمتهم أنهم خرجوا دفاعا عن الحرية والكرامة ومع رموز يحترمها الناس وأطفال لا حول لهم ولا قوة، فإن أمثال تلك الممارسات تنزع من أعماقنا كل أثر للتعاطف مع النظام.



وأمام سيل الدماء التى تتدفق كل يوم، وأنهار الدموع التي يذرفها الثكالى والملتاعون طول الوقت، فلا غرابة في أن تتحول قلوبنا الموجوعة إلى أحجار صلدة، لا تهتز فيها ذرة حزن على أى مكروه يصيب القتلة باختلاف مراتبهم.


بنفس المنطق نستطيع أن نتعامل مع الحاصل في اليمن، الذى لم يبلغ نظامه ما بلغه النظام السورى من فحش في تعذيب البشر. لأسباب تتعلق بالتركيبة الاجتماعية والقبلية فى الأغلب،

ولكن نظام الرئيس على عبدالله صالح لم يتورع عن قتل اليمنيين كل يوم، بعدما فاض بهم الكيل وطالبوه بالرحيل ضيقا بما أورثه حكمه من استبداد وفساد.


نعم لقد غرس الإسرائيليون بذور كراهيتنا لهم منذ اغتصبوا فلسطين واستباحوا أرضها وشعبها وبياراتها وكرومها، وطال عهدنا بظلمهم وقهرهم، حتى جاء يوم رحبنا فيه بالعمليات الاستشهادية التى لجأ إليها الفلسطينيون حين سدت أمامهم الأبواب، وتحول الظلم إلى بركان مختزن فى أعماق كل واحد منهم.

لكننا ما تصورنا أن يتمادى الطغاة فى بلادنا فى إذلال العباد وانتهاك الحرمات إلى الحد الذى يسرب إلى أعماقنا مشاعر الكراهية لأنظمتهم وأشخاصهم، وينزع منها كل أثر للتعاطف معهم حتى على المستوى الإنسانى العادى.


فى القرآن «إن الله لا يحب الجهر بالسوء إلا من ظلم» (سورة النساء ــ الآية 148)،

الأمر الذى يعنى أن المحظور الذى حذر منه البيان الإلهى استثنى حالة يكون المرء فيها قد تعرض للظلم بما يخرجه عن طوره، ويجعله يجهر بما يغضب الله ولا يرضيه.

خصوصا أن التعاليم القرآنية تنذر بعقاب كل من رضي بالظلم واستسلم له، إلا إذا كان مضطرا إلى ذلك بطبيعة الحال.



والقياس على النص القرآني يحل لنا الإشكال، إذ يسوغ لنا القبول بما حدث مع القذافي وأمثاله باعتباره استثناء على القاعدة التي تشدد على العدل والقسط ، باعتبار أنه يقبل من المظلومين ما لا يقبل أو يستنكر من غيرهم

ــ والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com
 
جعلوني إرهابيا – فهمي هويدي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: أهم موضوعات اليوم-
انتقل الى: