منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 مخاطر التهاون مع "الإنفاق السنيوري للمليارات الأحد عشر .. العميد الدكتور امين حطيط

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5675
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: مخاطر التهاون مع "الإنفاق السنيوري للمليارات الأحد عشر .. العميد الدكتور امين حطيط   الجمعة مارس 02, 2012 12:09 pm



العميد الدكتور امين حطيط

2\3\2012

جريدة البناء - الصفحة الاولى

مخاطر التهاون مع "الإنفاق السنيوري للمليارات الأحد عشر


حاول رفيق الحريري بعد تعيينه رئيسا للوزراء للمرة الاولى في العام 1992، ان يضع يده على الدولة كما كان مرر في اتفاق الطائف بشكل صريح او ضمني لكنه انكفأ مرحلياً لاصطدامه بصعوبة وضع اليد على القطاع الامني والدفاعي بسبب:

- الاحتلال «الاسرائيلي» الذي فرض قيام مقاومة لا تأتمر بأوامر السلطة الرسمية رغم انها نسقت معها في نواح معينه.
- طبيعة تركيبة الجيش وذهنية قيادته التي منعت الحريري من احتوائه ثم محدودية قدراته وقوى الأمن، ما اوجب الاتكاء على الجيش السوري في مسألة حفظ الامن اولاً، والتأثير على القرار السياسي اللبناني بشكل عام ثانياً، وهو امر حال عملياً او منع فئة او شخصية لبنانية من الاستئثار بالقرار اللبناني او الممارسة بعيداً من الرؤية السورية.
حيال هذا المشهد وضع رفيق الحريري خطة اتسمت في رأيه بالواقعية السياسية ترجمها بتقسيم شأن الدولة الى قطاعين: القطاع الامني الدفاعي، والقطاع المالي الاقتصادي. مستنداً إلى قدراته وحاجات الآخرين واهتماماتهم، فقبل مرحلياً بان يستأثر هو بالقطاع الاقتصادي والملفات المتفرعة عنه، وان يترك الامن ومتفرعاته إلى الفريق الاخر الاكثر التصاقا بالقرار السوري.

وعملاً بهذه القسمة اخرج رفيق الحريري وزارة المالية من يد الشيعة – خلافا لاتفاق الطائف - وفعّل المجالس والهيئات الانمائية والمالية والاقتصادية ثم ربطها به كرئيس لمجلس الوزراء، بعد ان وسَّع صلاحياتها على حسب الوزارات التي افرغ ستاً منها من مضمونها جاعلاً من رؤساء تلك المجالس والهيئات الحكومة الاقتصادية والمالية الفعلية للبنان.ثم اجرى الانفاق العام بمقتضى موازنات شكلية يضعها هو ويقرها مجلس النواب كما يريد "القائد الاقتصادي".. ما يعني ان التطبيق الاول لدستور الطائف جعل من رئيس الحكومة "نصف الدولة"، حيث تمكن رفيق الحريري من ان يتعايش مع النصف اللآخر دون اشتباك فعلي يعطِّل مسيرته بوضع اليد على كل لبنان، لأنه كما كان يقول انه ينظر "للمستقبل" والمستقبل كما كان يروج، هو تطبيق الاحكام الدستورية على الطريقة الحريرية اي ان يستأثر وحده بالحكم. لكن القدر لم يمهل الحريري ليشهد هذا المستقبل الذي خطط له وحلم به مع رعاته الخليجيين، فغادر تاركاً الامر بيد من كان مساعداً له في الشأن المالي، وهو فؤاد السينورة.

ومع السنيورة كانت الحريرية الثانية التي انطلقت من "نصف الدولة باليد" فيما سارعت لامتلاك النصف الآخر عبر تثبيت مكتسبات المرحلة الاولى والسعي إلى التخلص مما تبقى من عقبات.
وبالفعل، خرج الجيش السوري من لبنان بعد شهرين من مقتل رفيق الحريري، وتسارعت القرارات والمناورات والخطط للتخلص من المقاومة " طوعا او كرها " كما جرت محاولات وضع اليد على القطاع الامني والعسكري. لكن المقاومة ابدت من الصلابة الميدانية والسياسية ما سفه احلام خصومها، وفرض واقعاً يلزم الخصوم باستعادة الصبر الحريري والنظر للمستقبل مجدداً، اما الجيش فقد استعصى ايضاً على الأمر بسبب تركيبته وعقيدته فاتجهت الحريرية الى إنشاء فرع استخبارات بديلة داخل قوى الامن الداخلي التي امتلكت زمامها.
تابعت الحريرية في مرحلتها الثانية السعي إلى تحقيق الهدف بالسيطرة الكلية على لبنان، انطلاقاً من قناعة راسخة لديها بان لبنان وحكمه هما ملكها وان اي شخص يتصدى للأمر يصبح معتدياً مغتصباً لحقها. وبمنطق "لبنان لنا" تصرّف الحريريون في الدولة بانشاء الاجهزة والهيئات خارج القانون والدستور ومنحوها صلاحيات اجهزة قائمة تم التضييق عليها حتى شلها، وبمنطق "نحن الدولة" كان الانفاق بدون موازنة طيلة المرحلة الثانية تلك، وبمنطق" لا سلطة ولا صوت يعلو فوق صوت "الحريرية" حصل تجاوز رئيس الجمهورية، وسار الحكم من غير تمثيل الطائفة الاكبر عددياً في لبنان ( الطائفة الاسلامية الشيعية )، وبهذا المنطق ارتكبت المخالفات للدستور والقانون كما وضعت اليد على القضاء.

بخرقها للدستور وتجاوزها للقوانيين ارتكبت الحريرية في مرحلتها الثانية الفظائع وانتجت من الملفات غير الشرعية الكثير الكثير ملفات كلها بحاجة للطرح الجدي ونتوقف اليوم عند اثنين منها طرحا على البحث: ملف انفاق 11 مليار دولار اميركي بقرار من فؤاد السينورة بصفته رئيس حكومة، وملف احالة 69 مشروع قانون على مجلس النواب قررتها حكومة السينورة نفسها بعد ان بتر منها المكون الشيعي ففقدت ميثاقيتها الدستورية ما استدعى عدم الاعتراف بصلاحيتها وتمنع رئيس المجلس النيابي عن قبولها وهو محقّ في تصرفه ويثنى عليه فيه.
ومع طرح الملفين هذين اليوم نتوقف عند هواجس ومخاطر الخطأ في المعالجة ومحاذيرها حيث انه:

1) بالنسبة إلى مشاريع القوانين، نرى بان فتح باب مجلس النواب امام هذه المشاريع اليوم يعني تأييدا لعمل قامت به حكومة غير ميثاقية، تأييد يوقعه الممثل الاول للطائفة الشيعية في الدولة – رئيس مجلس النواب، ويكون في الأمر تكريس لسابقة سيبنى عليها، ما يتيح مستقبلاً تجاهل هذه الطائفة، وتجاهل طوائف اخرى في تشكيل الحكومات واستمرارها. وهذا التأييد ستكون مخاطره المستقبلية اعتى واخطر من التنازل عن وزارة المالية لصالح الحريرية. اما حل الملف هذا فانه في رأينا يكون عبر واحد من اثنين:
- الاول ان تقدم كتلة الحريري النيابية اقتراحات قوانين بهذه المشاريع، اذا كانت ترى فيها مصلحة عامة.
- الثاني ان تضع الحكومة القائمة اليد على هذه المشاريع وتعتبرها محالة بصورة غير قانونية ثم تدرسها، وتتبنى منها ما تراه مفيدا وتسقط الباقي.
اما اصرار الحريرية على مشاريع القوانين وبالشكل القائم اليوم فانه سلوك يتعدى المشاريع ذاتها ليصل الى الدستور نفسه وتكريس عرف ضده يقوم على القول بان:" لبنان يحكم بشخص واحد لا يرف له جفن حتى ولو اعترض عليه نصف اللبنانيين".

2) اما بالنسبة لإنفاق المليارات الـ 11 من غير قانون او دستور، فان امرها ودلالتها يعادلان في خطورتهما ان لم تَفُق على خطورة الملف الاول لأنها تدل على ان رئيس الحكومة تصرف بخزينة الدولة كما يتصرف بماله الخاص، فإذا وافق مجلس النواب على تبرئة ذمته من غير حساب فان هذا يعني تكريساً لمنطق رئيس الوزراء بانه وحده يقرر والآخرون عليهم ان يصادقوا على قراره، وفي هذا دعم اضافي لفكرة "جمهورية الشخص الواحد" القائمة عمليا في لبنان، ولذلك فاننا لا نرى حلاً للامر الا في تأليف لجنة تحقيق برلمانية – قضائية لمعرفة وجهات صرف هذه الاموال. وعلى ضوء النتائج يتم ما يلي:
- إحالة المسؤول عن الانفاق بشكل غير مشروع على المرجع القضائي المختص للمحاسبة على تجاوز صلاحياته مهما كانت وجهة الانفاق.
- تحميل المسؤول عن الانفاق المسؤولية عن الاموال وعلى امواله الخاصة في كل ما لم تستفد منه الدولة فعلياً.
- تحمل الدولة المسؤولية بما استفادت منه ومسؤوليتها كضامن له ان يعود على المسؤول الاساسي بما دفعت.
اما الاصرار الحريري على تبرئة الذمة من غير تحقيق ومساءلة، فانه سلوك يتعدى بمفاعيله مسألة الانفاق الى الدخول في صلب النظام السياسي مع تكريس اضافي "لجمهورية الشخص الواحد" الذي يعربد في ظل مؤسسات دستورية شكلية لا دور لها الا اخذ العلم والموافقة على قراراته الاستبدادية.
وباختصار كلي نقول ان قبول مشاريع القوانين تلك والموافقة اللاحقة على انفاق المليارات 11 دون مساءلة تعني تكريساً عرفياً نهائياً "لجمهورية الشخص الواحد"، اما رفضها فيكون خطوة في اتجاه تطبيق الدستور الذي تجاوزته "الحريرية".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com
 
مخاطر التهاون مع "الإنفاق السنيوري للمليارات الأحد عشر .. العميد الدكتور امين حطيط
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: أهم موضوعات اليوم-
انتقل الى: