منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة
منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة
منتديات الصمود الحر الشريف
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*أحدث الصورالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

 

 رؤى فلسفة النقطة/رائعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير البرازي
مديرة
مديرة
عبير البرازي


عدد المساهمات : 7200
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
الموقع : https://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com

رؤى فلسفة النقطة/رائعة Empty
مُساهمةموضوع: رؤى فلسفة النقطة/رائعة   رؤى فلسفة النقطة/رائعة I_icon_minitimeالإثنين يونيو 06, 2011 4:15 pm

رؤى فلسفة النقطة

بقلم
د م حسين أحمد سليم
Hasaleem

نقطة أولى.
بدأ الإيحاء يتهادى كالرذاذ.

لملمت بقاياها عن أديم الأرض, شمس الفضاء عروس السماء في النهار, واستجمعت كل معالم الضوء في ثناياها, واحتفظت أمينة بكل الأسرار, ونزعت عنها وشاح البياض الشفيف نورا, ورمت به يدثر الأشياء, عند مرافيء الإرتحال, وإختصرت كل الذي جرى, ووثقت مثقال ذرة الخير والشر في حناياها, وطوت سجل القيد اليومي للمذكرات, وأودعت أمانة النهار أمير السماء في الليل, حامل الأمانة من صاحبة الأمانة, قدرا أبديا مذ قال الرب للكون كن, فكان, ورحلت بكوكبها اللاهب بكل الألوان, وركبت سفينتها المسار النسبي, بين البروج والكوكبات, الراسية زمنا عند مرافيء الأفق المنظور, معلنة بدء السفر لعالم آخر, استمرارية لكينونة النظام, مشكلة لوحة الشفق, بلا ريشة, بلا ألوان, تتحدى فنون التشكيل لبني الإنسان, هدية عظمى تقدمها وفاءا, عربون عشق وظاهرة هيام وحب للأنام, محرضة عقول الكتاب, تلخص الوحي من مظاهر الإبداع, وتستقي الخلق والإلهام ...

حامل الأمانة من صاحبة الأمانة, قنديل الليل المنير, المعلق في قبة السماء, بدر يرفل وضاءا كالأمير, حوله النجوم راقصات, تتهادى الى مجلسه حالمات, تنضح نورا شفيفا كالأثير, زاهيات كأنها العرائس الوالهات, وكوكبات عاشقات, أرتال تلو أرتال, تحتشدن في ديوانه الكبير, الممتد على إمتداد فضاءات السماء, تشع حزما من نور, تنتشر في كل الأرجاء, مصدر وحي المبدعين, ملهم الخلق والعطاء, في كنف ضوئه الخافت, يحلو السهر ويطيب السمر, ويلتقي في حماه العشاق, يبثون الوجد لبعضهم البعض, وينتظره الكتاب ليتخاطرو به مع ربات الوحي والإلهام, ويسكبون الأفكار في نصوص من الإبداع...

القمرأرهقه طول السهر, وترنح من ليلة السمر, ونضب زيته الشفيف, وبدأ يلملم سيالاته الضوئية, إنعكاس نور الشمس, إستعدادا للإرتحال في عمق السماء, مستكملا لعبته السياحية, زائرا منازله الكوكباتية, على أمل اللقاء مساء الغد, مع غادة السماء, وربة الوحي... والكاتب ما زال يقاوم الكرى, ويجاهد ولا يستسلم للنعاس, فالنص لم يكتمل بعد, ويجب أن تكتمل منظومته مع إشراقة الشمس...

نجمة الصبح أشرقت, وصاح الديك معلنا طلوع تباشير الفجر, ورفع المؤذن صوته مناديا لصلاة الصبح, نقطة أخيرة يوقعها اليراع وإنتهى النص, فتدحرج القلم من بين الأصابع النحيلة الحانية, التي مسدته طويلا هذه الليلة, وعبأت عبوته أكثر من مرة بمداد الشرايين ليمد ريشته, وشحنته كثيرا بحرارة الدماء التي تغذي أطرافها, وإستفاق الكاتب من غفوته الفكرية, ونهض من سكينته الجسدية, وانتفض من هدأته النفسية, مستحضرا كينونته الشفيفة المبحرة على صهوة الخيال, تستلهم الرؤى, لتصوغ النص, ويتوكل ليتوضأ بماء بارد قراح, يسكبه على كفيه ومرفقيه ووجهه ماسحا بما تبقى جبينه وظاهر قدميه, مهيئا نفسه وروحه وجسده لدخول الصلاة, واقفا بين يدي الله يناجيه ويتهجد إليه, مكبرا, راكعا, ساجدا, مختتما بالتشهد والتسليم, ليعتدل في جلسته متربعا فوق سجادة صلاته, متكئا على أوراقه, ساندا رأسه بين كفيه, لتمتص قليلا من صداع السهر, وأغمض جفنيه يحاكي النفس برؤى فلسفية من نوع آخر, ضمنها النص الذي كتب...

غفا الكاتب حيث هو, عند سجادة صلاته الفجرية, فتراءى له أن النص الذي كتبه, تحرر من قيوده, وفكك سلاسله, وانتفض رافضا كل الأشياء التي ساعدت في بنياته, وبدأ يختال فخورا بنفسه, وراح يتنافخ معتزا بذاته, شامخا بعنفوانه, متناسيا حقوق حفظ الملكية الفكرية والفنية والأدبية, ناسبا له كل الأشياء منتحلا كل الصفات, ضاربا بعرض الحائط كل المقومات والعناصر, التي تمازجت لتؤلف منظومته النصية... فاعترضت القطعة, ورفعت صوتها عاليا, مسجلة رفضها القاطع لفعل الأنا عند النص, مفصلة له السر الدفين الكامن فيها, بحيث أن اتحادها مع أخواتها القطع يؤلف كينونة النص, وبدونها لا حيوية للنص, ولا حركة لجماله وإيحاءاته إلا بها, واستعارت سمفونية النص, وراحت تغني على ليلاها ما يحلو لها فيه الغناء... مما أثار حفيظة الفقرة , وأيقظها من ثباتها العميق, وهي تتمتم بأذن القطعة, مهلا سيدتي, لا يغرنك ما أنت فيه, فجمالك وإفادتك تعتمد علي وأخواتي الفقرات, وبدوننا لا وجود لك أيتها القطعة المغرورة... فإنتبهت الجملة لحركة الفقرة, فوقفت لها قاطعة عليها الاستمرار في هذيانها, صارخة فيها بأعلى صوتها, أنا وأخواتي الجمل نؤلف كينونتك أيتها الفقرة, بتمازجنا فيما بيننا, وتوالد صورنا الأدبية الموحية والمؤثرة, فلا تغالين بنفسك كثيرا... وهنا تحركت الكلمة, تحمل في كنهها ثورة من نوع آخر, ونزلت إلى الساح, تمتطي صهوة أركانها وضروبها وعلومها, لتعرف عن نفسها, معبرة بحريتها عن كينونتها, كارزة في أذن الجملة, كاشفة الغطاء عن حقوقها المشروعة في تكوين الجملة من تجمعها وأخواتها... مما أثار حفيظة منظومة الحروف الأبجدية, بأشكالها وأصواتها, ففوضت الألف ليتكلم بإسمها, كونه النموذج المقياس لموازينها الجمالية, فخطب خطبته الطويلة, شارحا فيها كل ما يتعلق بمنظومة الحروفيات, من أشكال تنشأ عنها الكتابة لتؤلف الكلمة, مبينا الدور البارز الذي تلعبه الحروف في تأليف الكلمة الفصيحة, إذ ليس هناك من كلمة لولا كينوة الحروف وتكاملها في منظومة أبجديتها, وراحت الحروف تصول وتجول في ساح صناعة الكتابة, معتقدة أنها الأساس... وفجأة تخر الحروف مغشيا عليها في أماكنها, حيث عصفت بالساح رياح عاتية, حجبت الرؤية لبعض الوقت, لتنجلي عن النقطة تحمل بيرقها الخفاق, وهي تمتطي صهوة أصيل, يرقص على وقع تشكيلات النقطة, بحيث تخلق الأشكال كيفما تحركت, فذهل الجميع وأحنين رؤوسهن, إحتراما وتقديرا للنقطة, لأنهن عرفن أن النقطة هي السر في كينونة كل الأشكال والأشياء... وحده العنوان بقي خارج اللعبة, لأنه يعرف أصول التعاطي مع النص, ولا يرضى لنفسه لباسا غير لبوسه, وعلى قدره بحيث يعبر أفضل تعبير في أقل الحروف وأفصح كلمة...

نقطة أخيرة وإنتهى التشكيل...


********************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://elsoumoudelcharif.ahlamontada.com
 
رؤى فلسفة النقطة/رائعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» فلسفة المصائب
» من فلسفة جبران
»  فلسفة النمل ...
» فلسفة الوجود والجدوى
» التّفرقة بين الماهية والوجود في فلسفة ابن سينا.

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: votre 3ème forume - المنتدى الثقافي :: المنتدى الأدبي :: النقد الأدبي-
انتقل الى: